الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
21
شرح الرسائل
الوجودية والعدمية ( قال الوحيد البهبهاني في رسالته الاستصحابية بعد نقل القول بانكار اعتبار الاستصحاب مطلقا عن بعض واثباته عن بعض والتفصيل عن بعض آخر ما هذا لفظه : لكن الذي نجد من الجميع حتى من المنكر مطلقا أنّهم يستدلون بأصالة عدم النقل فيقولون : الأمر حقيقة في الوجوب عرفا ، فكذا لغة لأصالة عدم النقل ، ويستدلون بأصالة بقاء المعنى اللغوي فينكرون الحقيقة الشرعية إلى غير ذلك كما لا يخفى على المتتبع انتهى ، وحينئذ ) أي إذا كانت الأصول اللفظية منوطة بالظهور المعتبر عند أهل اللسان ( فلا شهادة في السيرة الجارية في باب الألفاظ على خروج العدميات ) عن محل الخلاف في باب الاستصحاب . ( وأمّا استدلالهم على اثبات الاستصحاب باستغناء الباقي عن المؤثر الظاهر الاختصاص بالوجودي ) لما مرّ من أنّ العدم لا يحتاج إلى العلّة أصلا حتى يبحث في أنّ بقاءه محتاج إلى العلّة أو يكفي العلّة المحدثة ( فمع أنّه ) إنّما يتم في العدم الأزلي ، وأمّا العدم بعدم الوجود فيحتاج إلى العلّة ويجري فيه الكلام المتقدم ، ومع أنّه ( معارض باختصاص بعض أدلتهم الآتي بالعدمي ) مثل إنّ الاستصحاب لو كان حجة لترجح بيّنة المنكر لكونها مؤيدة بأصالة العدم . وبالجملة لو كان اختصاص بعض الأدلة بالوجوديات دليلا على خروج العدميات لكان اختصاص بعضها الآخر بالعدميات دليلا على خروج الوجوديات عن محل النزاع ( و ) مع أنّه معارض ( بأنّه يقتضي أن يكون النزاع مختصّا بالشك من حيث المقتضي ) كالشك في بقاء نجاسة الماء بعد زوال تغيّره بنفسه ( لا من حيث الرافع ) كالشك في بقاء الطهارة إذ في موارد الشك في الرافع لا معنى للبحث في أنّ الباقي محتاج إلى العلّة أم لا إذ وجود المؤثر في البقاء مقطوع فيه ، فإنّ الوضوء يؤثر في الطهارة ما لم يعرض رافع فيكون الاستصحاب فيه وفاقيا وليس كذلك . وبالجملة مضافا إلى جميع ذلك ( يمكن توجيهه أيضا بأنّ الغرض الأصلي